الشيخ الجواهري

204

جواهر الكلام

فيها صاحب المسالك لوسوسته في أصل اعتبار التنجيز في العقد والايقاع ، بل جعل قول المصنف هنا على قول مشهور مشعرا بذلك ، وليس كذلك ، فإن المصنف لا إشكال عنده في اعتبار التنجيز في سائر العقود والايقاعات ، والله العالم . ( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال نصا ( 1 ) وفتوى في أن ( المدبرة ) مثلا ( رق ) بل الاجماع بقسميه عليه ، وحينئذ ف‍ ( له وطؤها والتصرف فيها ) بوطء واستخدام وغيرهما ( وإن حملت منه لم يبطل التدبير ) خلافا للشافعي فأبطله بالاستيلاد ، لكونه أقوى ، نعم تكون مستحقة للعتق بسببين مع فرض بقاء ولدها بعد موت سيدها . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو مات مولاها عتقت بوفاته من الثلث ) قيل : لأنه السبب السابق ( وإن عجز الثلث ) عن بعضها ( عتق ما بقي منها من نصيب الولد ) ولو فرض عجزه عتق منها نصيبه واستسعت في الباقي كما ستعرفه في حكم أم الولد ، ففي صحيح أبي مريم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر أيطأها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها فقال : أي ذلك شاء فعل " وفي خبر إسماعيل بن مزار عن يونس ( 3 ) " في المدبر والمدبرة يباعان يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا ، لأن التدبير عدة وليس بشئ واجب ، فإذا مات كان المدبر من ثلثه الذي يتركه ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبرها وللمشتري الذي اشتراها منه قبل موته " وهو إن كان من كلام يونس كما هو الظاهر دال على معلومية الحكم في ذلك الزمان ، وإلا كان خبرا مؤكدا لما سمعته من خبر أبي مريم ، إلا أن مقتضى ما سمعته سابقا - من تعليل إجراء حكم المدبرة أولا بالسيق - أنه لو انعكس الأمر جرى عليها حكم أم الولد أولا ، فتعتق من نصيب ولدها ، فإن عجز فمن ثلثه ، لكن لا يخفى عليك ما فيه من الاشكال ، وربما تسمع تحقيقه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 3 - من أبواب التدبير . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث 2